يأتي اليوم الوطني السعودي بأجواء مختلفة عن الأيام العادية؛ تجمعات عائلية، عزائم، مطاعم، حلويات، مشروبات متنوعة، سهر، سفر، وأوقات طويلة خارج المنزل. ومع هذه الأجواء قد يتغير روتين الطعام والنوم والحركة، وقد يشعر بعض الأشخاص بانتفاخ أو عسر هضم أو صداع أو إرهاق بعد تناول وجبات كبيرة أو السهر لفترات طويلة.
وفي كثير من الأحيان لا تكون المشكلة في مناسبة واحدة بحد ذاتها، وإنما في تكرار العادات غير المتوازنة خلال عدة أيام. ولهذا فإن الاهتمام بالصحة أثناء الاحتفال لا يعني الحرمان أو الابتعاد عن المناسبات، وإنما التعامل مع الطعام والنوم والحركة بطريقة أكثر توازنًا.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن النظام الغذائي الصحي يقوم على التوازن والاعتدال والتنوع، مع الحد من الأطعمة الغنية بالسكريات الحرة والدهون غير الصحية والصوديوم.
وفي عيادات ماسترز يمكن أن تساعد زيارة طبيب الباطنية في تقييم الأعراض المتكررة، ومراجعة الحالة الصحية والأدوية والعادات اليومية، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات أو متابعة متخصصة.
لماذا قد يتغير شعورك خلال العطلات والمناسبات؟
خلال العطلات تتغير مواعيد النوم والوجبات والنشاط بشكل واضح. وقد يتناول الشخص وجبة أكبر من المعتاد، أو يتأخر في تناولها، أو يعتمد أكثر على المطاعم والوجبات الجاهزة، ثم يقضي ساعات طويلة في الجلوس أو السهر.
هذه التغيرات قد تجعل بعض الأشخاص يشعرون بالثقل أو الانتفاخ أو اضطراب الروتين اليومي. كما أن زيادة تناول الأطعمة المالحة قد ترفع كمية الصوديوم في النظام الغذائي، بينما يمكن أن يؤدي الإفراط في المشروبات المحلاة والحلويات إلى زيادة تناول السكريات الحرة. وتوصي منظمة الصحة العالمية البالغين بالحد من الصوديوم إلى أقل من 2000 ملغ يوميًا، والسكريات الحرة إلى أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية.
العزائم ليست المشكلة.. لكن طريقة التعامل معها مهمة
لا تحتاجين إلى رفض العزائم أو منع الأطعمة التي تحبينها حتى تحافظي على صحتك. الفكرة الأساسية هي الاعتدال وتنظيم الكميات.
يمكن أن تبدئي الوجبة بالخضروات أو السلطة، ثم تضيفي مصدرًا مناسبًا للبروتين، مع كمية مناسبة من الأرز أو الخبز أو غيرها من مصادر الكربوهيدرات. كما أن اختيار الأطعمة الأقل تصنيعًا والأقل احتواءً على السكر والملح والدهون غير الصحية يتماشى مع مبادئ النظام الغذائي الصحي.
والأهم ألا تتحول العزيمة الواحدة إلى يوم كامل من الأكل المستمر لمجرد أن الطعام متاح أمامك.
انتبهي إلى حجم الوجبة
الوجبة الكبيرة جدًا قد تجعلك تشعرين بالثقل وعدم الراحة، خاصة إذا كانت غنية بالدهون أو السكريات.
بدلًا من تكديس كميات كبيرة في طبق واحد، خذي وقتك في اختيار ما تريدين تناوله فعلًا، وابدئي بكمية مناسبة، ثم انتظري قبل التفكير في إضافة المزيد.
كما أن تناول الطعام ببطء يساعدك على الانتباه بشكل أفضل إلى شعور الشبع، وهي من النصائح التي ترد ضمن إرشادات التعامل مع الوجبات الاحتفالية.
ماذا عن الأطعمة المالحة؟
- تكثر في المناسبات أطعمة قد تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، مثل بعض المقبلات والأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة والصلصات.
- والإفراط في الصوديوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم، ولذلك فإن تقليل الملح والأطعمة شديدة الملوحة من العادات المهمة ضمن النظام الغذائي المتوازن.
- إذا كنتِ تعانين أصلًا من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الكلى، فمن المهم أن تكوني أكثر انتباهًا لاختياراتك الغذائية وأن تلتزمي بالتعليمات التي يحددها الطبيب.
الحلويات والمشروبات المحلاة
الحلويات والمشروبات المحلاة من أكثر التفاصيل المرتبطة بالمناسبات والاحتفالات، لكن سهولة تناولها قد تجعل الكمية أكبر مما تتوقعين.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحد من السكريات الحرة، وتشمل السكريات الموجودة في المشروبات المحلاة والعصائر والحلويات وغيرها.
لا يعني ذلك منع الحلوى تمامًا، وإنما الانتباه إلى الكمية وعدم جعلها جزءًا متكررًا من الوجبات طوال اليوم.
أما الماء، فيظل خيارًا مناسبًا للترطيب بدل الاعتماد المستمر على المشروبات الغنية بالسكر.
هل العصائر أفضل دائمًا من المشروبات الغازية؟
ليس بالضرورة. فحتى بعض عصائر الفاكهة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات الحرة، وتوضح منظمة الصحة العالمية أن كثيرًا من عصائر الفاكهة، حتى من دون سكر مضاف، تحتوي على كميات مهمة من السكريات الحرة التي ينبغي الحد من استهلاكها.
لذلك لا يكفي النظر إلى اسم المشروب فقط، وإنما من الأفضل الانتباه إلى الكمية وطبيعة المشروب وتكرار تناوله.
لا تهملي شرب الماء
خلال الخروج والزيارات والسفر، قد ينسى البعض شرب الماء، خصوصًا عندما يكون اليوم مزدحمًا.
وجود الماء معك خلال اليوم يساعدك على جعل الترطيب جزءًا ثابتًا من روتينك، بدل الوصول إلى نهاية اليوم وأنت تشعرين بالعطش أو الإرهاق.
ومن المهم الانتباه إلى أن احتياجات السوائل تختلف بين الأشخاص، وتتأثر بالنشاط والطقس والحالة الصحية.
السهر وأثره على روتينك اليومي
اليوم الوطني قد يعني السهر أكثر من المعتاد، لكن استمرار اضطراب النوم لعدة أيام قد يؤثر على النشاط والتركيز والشهية والسلوك الغذائي.
لذلك حاولي العودة إلى مواعيد نوم أكثر انتظامًا عندما تسمح ظروفك، ولا تجعلي السهر جزءًا ثابتًا من عطلة كاملة.
كما يمكن للنشاط البدني أن يدعم النوم والصحة العامة؛ وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بزيادة الحركة خلال العطلات، وتذكر أن النشاط البدني المعتدل قد يفيد النوم أيضًا.
الحركة مهمة حتى في أيام الاحتفال
ليس المطلوب ممارسة تمرين شاق خلال اليوم الوطني.
يمكن أن تكون الحركة جزءًا طبيعيًا من اليوم، مثل المشي أثناء الخروج أو استخدام الدرج عندما يكون ذلك مناسبًا أو القيام بجولة قصيرة مع العائلة.
وتشير إرشادات CDC إلى أن حتى فترات قصيرة من النشاط البدني المعتدل يمكن أن توفر فوائد صحية، ويمكن دمج الحركة في الأنشطة اليومية خلال العطلات.
ماذا تفعلين بعد وجبة دسمة؟
تناولتِ وجبة أكبر من المعتاد؟ لا تحوليها إلى سبب لترك روتينك بالكامل.
الأفضل أن تعودي إلى نمطك المعتاد في الوجبة التالية، مع الاهتمام بالماء، واختيار وجبات متوازنة، واستعادة النشاط المعتاد تدريجيًا.
ولا تحتاجين إلى تجويع نفسك أو التعامل مع الرياضة كعقوبة بسبب وجبة واحدة. الهدف هو الحفاظ على التوازن على مدار الوقت.
متى يكون الانتفاخ أو عسر الهضم بحاجة إلى تقييم؟
قد يحدث الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء بعد وجبة كبيرة، لكن الأعراض المتكررة أو المستمرة تستحق الانتباه.
إذا أصبح ألم البطن أو الانتفاخ أو الغثيان أو الحموضة يتكرر بشكل مزعج، أو بدأ يؤثر على النوم أو الأكل أو الحياة اليومية، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب بدل الاعتماد على الحلول المؤقتة.
فأعراض الجهاز الهضمي قد يكون لها أسباب متعددة، ولا يمكن معرفة السبب الحقيقي من العرض وحده.
ماذا عن مرضى السكري؟
تحتاج المناسبات إلى تخطيط أكبر لدى الأشخاص المصابين بالسكري، لأن تغيير أوقات الوجبات وكميات الطعام والمشروبات قد يؤثر على التحكم في سكر الدم.
ويوضح CDC أن إدارة السكري تختلف من شخص لآخر، وأن التعامل مع المناسبات يجب أن يكون جزءًا من الخطة الشخصية، بما في ذلك متابعة سكر الدم وفق التعليمات الطبية.
إذا كنتِ مصابة بالسكري، فمن الأفضل الالتزام بالخطة التي وضعها الطبيب أو أخصائي التغذية وعدم تغيير الأدوية أو جرعاتها بناءً على مناسبة أو وجبة معينة دون توجيه طبي.
ماذا عن ضغط الدم؟
قد تزيد كمية الملح في الطعام خلال العزائم والمطاعم، ولذلك يحتاج الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم إلى مزيد من الانتباه.
وارتباط الصوديوم الزائد بارتفاع ضغط الدم موثق بوضوح، وتوصي منظمة الصحة العالمية بتقليل استهلاك الملح لدى البالغين إلى أقل من 5 غرامات يوميًا، أي ما يعادل أقل من 2000 ملغ من الصوديوم.
إذا كنتِ تستخدمين أدوية للضغط، فلا تتوقفي عنها أو تغيري الجرعة بسبب تغير الأكل أو الروتين إلا بعد استشارة الطبيب.
متى تحتاجين إلى زيارة طبيب الباطنية؟
قد تكون زيارة طبيب الباطنية مناسبة عندما تعانين من أعراض مستمرة أو متكررة، أو عندما يكون لديكِ مرض مزمن يحتاج إلى المتابعة.
ومن الأمثلة على ذلك:
- الصداع أو الدوخة المتكررة.
- اضطرابات الهضم المستمرة.
- الإرهاق غير المفسر.
- تقلبات متكررة في ضغط الدم.
- ارتفاع سكر الدم أو صعوبة التحكم فيه.
- ألم أو أعراض متكررة تحتاج إلى تشخيص.
- كما يمكن أن تكون الاستشارة مفيدة لمراجعة الأدوية والحالة الصحية العامة، خصوصًا إذا كانت لديكِ أكثر من مشكلة صحية.
متى تحتاج بعض الأعراض إلى رعاية عاجلة؟
هناك أعراض لا يُفضل انتظار موعد العيادة معها.
ألم أو ضغط شديد في الصدر، أو ضيق تنفس، أو ألم يمتد إلى الذراع أو الظهر أو الرقبة أو الفك، قد تكون علامات تستدعي طلب الإسعاف فورًا، خاصة إذا كانت جديدة أو شديدة.
وكذلك فإن فقدان الوعي، أو ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم، أو صعوبة مفاجئة في الكلام أو التنفس، أو ألم شديد مفاجئ يحتاج إلى تقييم عاجل.
ماذا عن تناول الأدوية خلال العطلات؟
من الأخطاء الشائعة نسيان الأدوية بسبب السفر أو تغيير مواعيد النوم.
إذا كنتِ تستخدمين علاجًا منتظمًا، احرصي على تنظيم الجرعات وفق الوصفة الطبية، وخذي الأدوية معك أثناء السفر، ولا تغيري الجرعة أو توقيت الدواء من نفسك.
وإذا كنتِ غير متأكدة من طريقة استخدام دواء معين أو لديكِ أعراض بعد بدء دواء جديد، فمن الأفضل التواصل مع الطبيب أو الصيدلي.
نصائح بسيطة لصحة أفضل في اليوم الوطني
يمكنك الاستمتاع بالمناسبة مع بعض العادات البسيطة:
- ابدئي يومك بوجبات متوازنة بدل ترك نفسك للجوع الطويل.
- اهتمي بالخضروات والفواكه ومصادر البروتين ضمن نظامك الغذائي.
- خففي من الأطعمة شديدة الملوحة والمشروبات المحلاة.
- اجعلي الماء جزءًا ثابتًا من يومك.
- حافظي على قدر مناسب من الحركة والمشي.
- حاولي تنظيم النوم بعد السهر.
- لا تستخدمي الطعام أو الرياضة كعقوبة بعد وجبة كبيرة.
- التزمي بأدويتك وتعليمات طبيبك إذا كان لديك مرض مزمن.
العزائم والمطاعم.. كيف تحافظين على التوازن؟
عند تناول الطعام خارج المنزل، حاولي اختيار حجم وجبة يناسب احتياجاتك، وشاركي في الوجبة المتنوعة بدل اختيار عدة أطباق كبيرة في الوقت نفسه.
يمكن أيضًا طلب الصلصات والإضافات بشكل منفصل عندما يكون ذلك متاحًا، والانتباه إلى المشروبات الجانبية والحلويات لأنها قد تضيف كمية كبيرة من السكريات والسعرات إلى الوجبة.
والأهم هو الاستمتاع بالمناسبة نفسها، وليس جعل التركيز الكامل على الطعام.
لماذا الفحص الدوري مهم؟
بعض المشكلات الصحية قد تتطور دون أعراض واضحة في البداية، ولذلك يمكن أن يساعد الفحص الطبي المنتظم على اكتشاف بعض عوامل الخطر أو متابعة الأمراض المزمنة.
والهدف من زيارة طبيب الباطنية ليس فقط علاج المرض بعد حدوثه، وإنما تقييم الحالة الصحية وفهم الأعراض وربطها بالتاريخ الصحي ونمط الحياة.
أطباء الباطنية في عيادات ماسترز
في عيادات ماسترز يمكن أن تبدأ زيارتك لطبيب الباطنية من خلال مراجعة الأعراض والتاريخ الصحي والعلاجات المستخدمة، ثم تحديد الفحوصات أو المتابعة المناسبة عند الحاجة.
وتساعد الاستشارة الطبية على التعامل مع المشكلات الصحية بصورة أكثر تنظيمًا، خاصة عندما تكون الأعراض متكررة أو مرتبطة بحالة مزمنة مثل السكري أو ضغط الدم أو مشكلات الجهاز الهضمي.
كما يمكن للطبيب تقديم توجيهات تتناسب مع طبيعة الحالة ونمط الحياة خلال السفر والعزائم والمناسبات.
اليوم الوطني فرصة للاهتمام بصحتك
لا يعني الاحتفال أن تتخلى عن عاداتك الصحية، ولا يعني الحفاظ على صحتك أن تحرم نفسك من أجواء اليوم الوطني.
يمكنك الجمع بين الاثنين من خلال الاعتدال في الطعام، والانتباه إلى الملح والسكر، وشرب الماء، والحركة، وتنظيم النوم، والاستمرار في علاجاتك الطبية.
وإذا ظهرت أعراض متكررة أو جديدة أو أصبحت المشكلات الصحية تؤثر على حياتك، فلا تؤجل التقييم الطبي.
عيادات ماسترز.. ابدئي من التشخيص الصحيح
خلال اليوم الوطني السعودي، اهتمي بالاحتفال والاستمتاع مع عائلتك وأصدقائك، لكن لا تهملي الإشارات التي يرسلها لك جسمك.
وجبة كبيرة أو ليلة سهر واحدة قد تكون جزءًا طبيعيًا من المناسبة، لكن استمرار الأعراض أو وجود مرض مزمن يحتاج إلى متابعة منتظمة وخطة تناسب حالتك.
وفي عيادات ماسترز يمكنك الاستفادة من خدمات أطباء الباطنية لتقييم الأعراض ومتابعة الحالات الصحية ووضع خطة مناسبة حسب احتياجاتك.
لأن الاحتفال الحقيقي لا يتعارض مع الاهتمام بالصحة.. والتوازن يبدأ من قرارات بسيطة تستطيعين الاستمرار عليها طوال العام.